المؤتمر السوداني يكسر صمت الاحزاب المعارضة بالفاشر

on .

 


els

الفاشر، أمانة الاعلام


تمكن #‏حزب_المؤتمر_السودانيمن كسر حاجز الصمت السياسي المفروض على غالبية مدن ولايات دارفور منذ اكثر من خمسة سنوات، عبر الندوة الجماهيرية الحاشدة التي اقامها عصر يوم السبت بمدينة الفاشر في ميدان الموردة بحي تمباسي العريق، حيث تدافعت جماهير المدينة بالآﻻف لحضور الندوة الاولي منذ اخر ندوة جماهيرية للاحزاب المعارضة بالمدينة، التي اقامتها الحركة الشعبية ابان الحملة الانتخابية لانتخابات عام 2010م لمرشحهها لرئاسة الجمهورية حينذاك ياسر عرمان، شغف الجماهير للحرية التي انتزعها منهم النظام تحت ستار الاوضاع الامنية ،

كان الدافع الاساسي لحضورهم الباكر لموقع الندوة منذ وقت مبكر، الامر الذي اجبر النظام على عدم ارسال القوات النظامية لارهاب الجماهير لمنعهم من حضور الندوة، قوة الخطاب المقدم في الندوة اجبر معتمد محلية الفاشر ومدير جهاز الامن بالولاية لمشاهدة الندوة من خلف الصيوان على بعد 20 مترا. حيث تحدث في الندوة رئيس الحزب الاستاذ ابراهيم الشيخ ،ومساعده للشئون السياسية مستور احمد، والامين العام لفرعية شمال دارفور اماني حامد حسبو، وممثل بالمركزية الاقليمة لمؤتمر الطلاب المستقلين بدارفور صدام عبد الشافع ، بالاضافة الي ممثلين للحزب الشيوعي ، ومنظمات المجتمع المدني بالمدينة.

fasgi

الشيخ يهاجم النظام ويعتذر لجماهير الفاشر
اعتذ رئيس الحزب ابراهيم الشيخ لجماهير الفاشر على تاخر زيارة الحزب للمدينة وشن هجوما لاذعا ضد النظام الحاكم خلال كلمته في الندوة ووصفة بالتائه والضال واتهمه بالسعي نحو النقاء العرقي عبر سياسياته التي ادت لفصل الجنوب والتي قد تؤدي الى فصل اقليم دارفور وقال الشيخ أن ازمة النقاء العرقي متجذره منذ الأستقلال عبر النخب التي تعاقبت علي حكم السودان ، ووصف برنامج العودة الطوعية بالخداع والزيف الذي يمارسه النظام ضد اهالي معسكرات النازحين، وارسل الشيخ أربعة رسائل حيث كانت الاولى للحكومة قائلاً : لا بد من الاعتراف بتعدد هذا الوطن ،ولا بد من الاعتراف بأن لأهالي دارفور حقوق مشروعة ومقبولة وأنهم يستحقون التنمية والعدالة في السلطة والثروة والمساوة مع كل اهل السودان ووصف الشيخ ان هذا الاقاليم هو الاكبر بسودان حيث يبلغ عدد سكانه 12مليون نسمة ، وطالب الحكومة بجمع السلاح من المليشات لاعادة هيبة الدولة من خلال الشرطة والقوات المسلحة ، واضاف الشيخ أنه يجب على النظام ان يحترم القررات الدولية وينفذها فوراً ، وكانت الرسالة الثانية لرئيس السلطة الاقليمية التجاني السيسى قائلاَ: عليك ان تستعيد ملف الدوحة من جهاز الامن وتتحمل مسؤليتك التاريخية برئاستك للسلطة، أما الرسالة الثالثة فكانت لقوات اليوناميد قائلاً : عليها ان تراجع عن دورها وتماهيا مع النظام وكذلك مراجعة دورها في حماية المواطنين وحفظ الامن.

amani


وكانت الرسالة الاخيرة للوالي بأن لا يميز في هذه الولاية بين ابيض واسود وبين عربي وآخر، وان يكون الوالي لكل اهل هذه الولاية بمختلف سحناتهم واديانهم والوانهم وينصف الجميع ويحقق دولة القانون وساعة يحصل ذلك فسوف نضمن بان الولاية تحررت من حالة الفوضى وتتحرر من الاختطافات والنهب واغتصاب المليشيات وتتحرر من كل ما يعقد هذه الولاية من الحرب وهذا مانتطلع به .

 "تفكيك النسيج الأجتماعي"
ومن جانبه شدد مساعد رئيس الحزب للشئون الساسية مستور احمد على ضرورة ذهاب النظام حتي لا تتفكك الدولة اكثر من ذلك ، واعتبر مستور تفكيك النسيج الاجتماعي هي من اخطر من فعله النظام ، واشار مستور إلى أنه فيما بعد اسقاط النظام يجب ان تكون المسؤلية للجميع وليس لاحزاب فقط ، ونوه بان قوى المعارضة الان اعدت الى ما بعد اسقاط النظام بوضعها لمشاريع السياسات البديلة، وثمن عمل قوى نداءالسودان بوضع السياسات البديله في كل المجالات خﻻل الفترة الانتقالية التي كانت مفقودة لكل الثورات السابقة .

 "الحوار الجاري اكبر خاذوق"
وانتقدت الامين العام للحزب بفرعية شمال دارفور أماني حامد حسبو الحوار الذي يجري هذا الأيام وصفته بأنه أكبر خازوق للوطن ، ووصفت الأحزاب والحركات المسلحة التي تشارك بالحوار بأنها من صنيعة النظام وليست معبرة عن الشعب ، وأعتبرت أماني إن ميثاق قوى نداء السودان بأنه الحل الأسلم ، وأشارت لمعاناة الأهالي بمعسكرات النازحين بفقدهم إلي أبسط مقومات الحياة من تعليم وسكن وصحة وشددت على ضرورة حماية المواطنين وحفظ الأمن بمعسكرات والولاية ، واعتبرت بان هذه الندوة هي نقطة الانطلق وتحريك وتعبئة انسان المنطقة لإسقاط النظام

msiv.

 "الأوضاع بالسودان متردية"
وفي السياق قال ممثل الحزب الشيوعي بمدينة الفاشر عبدالباقي حمد أن الحوار الذي يجري الأن لا يعني القوى المعارضة بشئ ، واعتبره حوار لإبقاء النظام أطول فترة ممكنة في ظل الأوضاع المتردية التي يعيشه السودان ، وثمن مجهودات المؤتمر السوداني بشمال دارفور لإنتزاعه هذه الفوهة للحريات ،وشدد على ضرورة العمل من أجل اسقاط النظام بتطوير اليات قوى الأجماع الوطني وقوي نداء السودان

.

وفي سياق اخر قال ممثل مؤتمر الطلاب المستقلين بشمال دارفور صدام عبدالشافع في كلمته خلال الندوة بأن مؤتمر الطلاب المستقلين ظل ينادي بتاسيس وطن يسع الجميع منذ العام 1977م، ويهتم بقضايا الهامش في الوقت الذي كانت فية الاحزاب الاخري تتجاهلها حينذاك،و اشار الى ان خطاب الطلاب المستقلين اليوم اصبح هو الخطاب السائد بعد وعي القوى السياسية لخطاب التهميش والتمركز حتي اصبحت تتماهى معه