"الإستقلال وأزمة وعي الأمة" بقلم نزار جعفر المبارك

on .

 

naza


nizarlaw.sudan@gmail.com

60
عاما مضت منذ إستقلال دولة السودان فى ظل تاريخ مأزوم وإسئلة إستعصت إجاباتها علي بنيه ، إجترار للأزمات وأفق يضيق بالحلول وتاريخ يعيد مشاهداته باشكال شائهة وتمرد علي المنطق وأستشراف أين مواطئ القدم ،سقوط كل التجارب السياسية عبر تمراحلاتها التاريخية فى عبثية سوداء عهود منكوصة ومواثيق ممزقة وشعارات مختزلة فى ذوات لا تري الوطن الا عبر شخوصها ،جدبت مخيلة نخبه أن يبصروا بما لم يبصر به الاخرون فيمموا حلولهم نحو ايدولوجيا الصراع السياسي بجدلياته المختلفة فأسقط فى ايديهم دون مرتجي او خروج ، فالتشخيص المعيب للأزمة فى حد ذاته أزمة !!..

 

أن بنية الوعى التى تخلقت بها الأمة السودانية بنية فى حاجة الى أعادة أنتاجها لتكون بنية فاعلة وخلاقة والاتكاء على سوءات النظم السياسية والفشل النخبوي لتوصيف الواقع المأزوم للدولة السودانية لهى إتكاءة معيبة قاصرة فى بصيرتها للوصول الى أس المشكل الذى تتكرر أزمته مع كل تحول سياسي عبر الحقب السياسية المتعاقبة ، الازمة هى أزمة أمة غير واعية بخياراتها فى حاجة الى مشروع فكري سياسي يستوعب ان التدوال السلمي للسلطة ليس أنتقال مابين مكون سياسي الى آخر وتغيير فى دولايب السلطة بقدر ماهو قدرة الأمة عبر منظومة وعيها الوعى تكون قادرة على اختيار من يحكمها ، فالحاكمية الشعوبية هي المساومة العادلة مابين الشعب وحاكمه حول أدارة الدولة وأنتاج العدل البشري الذى تستقيم معه أسس الحكم الرشيد ،فوعى الأمة المنقوص هو كعب أخيل الذى هوي بالتجارب السودانية السياسية نحو مزالق الفشل وستظل الازمة تجتر عبر قادم السنوات مالم نعي ان

الخروج من هذا الواقع المتردئ والمازوم هو قبضة من اثر الوعي ننبذها فى كيان الامة ومشروع يراهن على الاستنارة وينادي الى وعي خلاق حافز للتغيير ، علينا ان نخرج الى فضاء الدعوة الجهرية والتبشير بأن التغيير السياسي ليس هو الحل !!..والاعتكاف فى محراب الكيانات السياسية والحزبية الضيقة ليس هو الحل !!..والاصطراع على السيادة واستشعار الافضلية ليس هو الحل !! ...
"
أنا أفكر" ليس بوعي كما قال جان بول سارتر فالوعي هو المعرفة بنتيجة التفكير للازمة التى تصيب الأمة بالوهن والخوار ...