المتحدث باسم المؤتمر السوداني محمد حسن عربي لـ"الجريدة":-

on .

arabi

 

 

المتحدث باسم المؤتمر السوداني محمد حسن عربي لـ"الجريدة":-

نرحب بإعلان الحكومة محاكمة المعتقلين من حزبنا

*جهاز الأمن اعتقل 23 قيادياً وعضواً بحزب المؤتمر السوداني*

للمرة الأولى يعتقل النظام قيادة كاملة لحزب*

النظام يريد إقناع نفسه أن الشعب قد تقبل هذه الزيادات

على النظام أن يواجه تبعات سياساته الاقتصادية

السلطات استباحت دار حزبنا واعتقلت الأمين العام من داخله

رئيس الحزب في آخر رساله له قبل اعتقاله وجه بمواصلة المقاومة

? الحكومة أعلنت أنها ستقدم المعتقلين لمحاكمات، وكيف تنظرون لهذه الخطوة؟

 

نرحب بأي اتجاه حكومي لمحاكمة المعتقلين من حزبنا، مع أننا نثق تماماً أنها لن تفعل ذلك. إن من يستحق المحاكمة هو من ظل طوال ربع قرن يضع الأثقال على كاهل المواطن ومن وضع البلاد بسياساته غير المسؤولة على حافة الانهيار الإقتصادي. ونحن ندرك أن القوانين فى البلاد قمعية ومهدرة للحريات، ولكن السؤال هل يحتاج النظام الذى يعتقل الناس آناء الليل وأطراف النهار إلى المحاكمة.

? أنت كمحامي، كيف تنظر لخطوة الحكومة بتقديم المعتقلين لمحاكمات؟

هذه خطوة تبريرية. الحكومة بحاجة إلى تبرير هذه الإجراءات القمعية أمام المجتمع الدولي والاقليمي الذي يراقب عن كثب هذه العملية وليس سراً أن قانون الأمن ليس مما يبرر مثل هذه الإنتهاكات، لذلك تتجه الحكومة إلى غسيل القمع عبر بالمحاكمات. ليس هناك أساس قانوني للمحاكمة ولكن الرغبة في غسيل القمع والتحلل من إرهاب الدولة جعلهم يتحدثون عن المحاكمات.

? هنالك حديث بأن الحزب يتجه لإغلاق دوره في كل أنحاء البلاد نتيجة لإقتحام مركزه العام بشمبات، ما صحة ذالك؟

وضع النظام دستور السودان الإنتقالى لسنة 2005م، وخرقه بيديه، ووفقاً لقانون الأحزاب تتمتع مقار الحزب بحصانة إذ يحظر دخوله وتفتيشه إلا بموجب إذن من مجلس الأحزاب، غير أن النظام ظل على الدوام يضع جانباً القانون وهو يقوم باستباحة دار حزبنا. فى سبتمبر 2013م تم اقتحام دار الحزب بشمبات وفي هذه الأيام تم اعتقال الأمين العام لحزب المؤتمر السوداني مستور أحمد محمد من داخل دار الحزب كما تم اقتحام الدار واعتقال خمسة من طلاب مؤتمر الطلاب المستقلين بالجامعات من داخله، كما أن دور حزبنا فى بعض الولايات تتعرض لمضايقات مقصودة مثل منع استخدام مكبرات الصوت وخلافه. ليست لدينا أي رغبة فى قفل دور الأحزاب لأن هذه مكاسب تحصلنا عليها كشعب سودانى بعمل نضالي دؤوب وليست منحة من أحد وسنعمل بالأدوات القانونية والسياسية من أجل ضمان عدم تكرار الاعتداء على دار الحزب.

? لماذا برأيكم كان نصيب المؤتمر السوداني النصيب الأكبر من الإعتقالات من بين القوى السياسية الأخرى؟

نحن نثمن أولاً ما أظهرته القوى السياسية من إلتزام واضح جانب الجماهير ودعوتهم لمقاومة الزيادات الأخيرة في الأسعار ونتطلع إلى أن تتحول تلك المواقف إلى أعمال على الأرض تنسجم مع تطلعات شعبنا ورغبته فى رؤية قيادته السياسية ممسكة بزمام المبادرة ومتجهة إلى المقاومة وإلى التعبير عن المقاومة بأشكال أكثر فاعلية ونشاطاً. منذ إعلان النظام عن عزمه ممارسة هوايته المفضلة فى وضع الأثقال على كاهل المواطن لمواجهة الكارثة الاقتصادية التى خلقها بنفسه؛ اتجه حزبنا إلى مقاومة أي زيادة فى الأسعار من خلال العمل الجماهيري المباشر كإستمرار لأعمال المقاومة التي ظل حزبنا يباشرها من وقت إلى آخر فى إطار خط سياسي يهدف إلى خلق ثقافة المقاومة، وإعادة تعريف العمل المعارض من أنشطة فوقية صفوية إلى فعاليات سلمية فى أماكن وجود وتجمعات الجماهير. وعندما قرر النظام اتخاذ قرار مبكر بالزيادات جاء ذلك فى سياق جملة تدابير أمنية لمواجهة ومحاصرة الرأى الآخر. يعلم النظام انه لن يستطيع تمرير سياساته الإقتصادية دون عناء وإحتجاج جماهيري، لذلك نحن ننظر في حزب المؤتمر السوداني إلى إعتقال عضويتنا وقيادتنا فى سياق انه مخطط لحرمان حزبنا من العمل المقاوم ولمحاصرة إرادة الجماهير، ونتفهم نسبتنا التي تمثل نصيب الأسد فى الاعتقال باعتبارها شهادة أمينة ومخلصة من النظام أن اسهامنا فى مقاومته ومعارضته تمثل هذه النسبة وهو ما يحملنا على الرضا عن أنفسنا رغم التضحيات الكبيرة لأن معيار التقييم عندنا هو مدى الفاعلية والتأثير مهنا كان الثمن.

? كم عدد المعتقلين من الحزب حتى الآن؟

أعتقل النظام تقريباً حتى الآن حوالى 23 من قيادات وعضوية الحزب. هو يعتقل تقريباً كل من تصل إليه أياديه الباطشة من أعضاء الحزب وعلى رأس هؤلاء المعتقلين، عبد القيوم عوض السيد بدر رئيس المجلس المركزى لحزب المؤتمر السوداني، وعمر يوسف الدقير رئيس حزب المؤتمر السوداني، وإبراهيم الشيخ الرئيس السابق للحزب وثلاثة من أعضاء المكتب السياسي، خالد عمر يوسف نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني، وأبوبكر يوسف الأمين السياسي لحزب المؤتمر السوداني، وعبدالله شمس الكون نائب أمين أمانة الإعلام بحزب المؤتمر السوداني، ونور الدين صلاح الدين رئيس حزب المؤتمر السوداني بولاية الخرطوم.

? هل يعتقد الحزب أن هناك حملة موجهة ضده خصيصاً؟

بالتأكيد، لو نظرت إلى خارطة الاعتقالات ستجد أنها المرة الأولى التى يعتقل فيها قيادة كاملة للحزب. إننا نعي أن هذه الاعتقالات ليست مسألة شخصية بل ضد الحزب، ولكن تعبر عن مخاوف موضوعية للنظام من الحزب الذي ينشط بفاعلية وسط الجمهور. النظام يريد إقناع نفسه أن الشعب قد تقبل هذه الزيادات مع أنه لم يسمح لهذا الشعب بالتعبير عن رأيه وهو يستهدف حزبنا لأنه يعمل وسط الناس. إن الاعتقالات لا تجعل من الزيادات أمراً مقبولاً، وإن على النظام أن يواجه تبعات سياساته الاقتصادية لا أن يضع جهده في إعتقال ومطاردة قيادات وعضوية حزبنا.

? قوى نداء السودان أصدرت بياناً أوضحت موقفها اتجاه حملة الاعتقالات، كيف ترون موقف النداء اتجاه الحزب، وهل كنتم تتوقعون اتخاذ موقف اقوى من اصدار بيان؟

نحن أعضاء فى تحالف قوى نداء السودان وفي شراكة حميمة من أجل إنجاز ميثاق النداء. شاركنا بصفتنا أعضاءاً في كتلة النداء بالداخل في إصدار البيان ونحن نعتقد أن ما نقوم به لا يمثل حزبنا فقط بل يمثل أيضا قوى نداء السودان، ونحن نتفهم الظروف التى أدت إلى ظهور النداء حتى الآن عبر البيانات كما ننتظر بالفعل مواقفاً متسقة مع البيان خاصة فى رفض الزيادات والدعوة لمقاومتها وفى الانتقال إلى مرحلة التفاعل الجماهيري.

? هل سيواصل الحزب تصعيد حملته المناهضة للاجراءات الاقتصادية؟

الحزب لن يتراجع عن مواجهته لهذه الزيادات بل وتيرة المقاومة ترتفع مع إعتقال كل قيادي وعضو. يوم أمس فقط أقام الحزب مناشط جماهيرية اذهلتنا نحن أعضاء أمانة الإعلام، إذ قام الحزب بفعاليات مباشرة مع الجمهور تضمنت توزيع البيانات والقصاصات والمخاطبات فى مدن الأبيض وسنار ومدني وعطبرة والخرطوم والتوجيه المستمر لمؤسسات الحزب بمواصلة العمل وهذا هو توجيه السيد رئيس الحزب للعضوية فى آخر رسالة له قبل إعتقاله.

? هل أجرى الحزب أي اتصالات مع الحكومة للحصول على توضيحات؟

نحن لسنا فى حاجة إلى توضيحات من الحكومة. نحن نعلم أنها حكومة قمعية باطشة ونتعامل معها على هذا الأساس. هل من الممكن أن نحصل على توضيح من النظام يغير من هذه القناعة. لا نعتقد ذلك. أيضا ليست لدينا قناة اتصال مع الحكومة فنحن لم نجتمع معهم من قبل ولا صلة خاصة بيننا وبينهم ولم يسبق لنا الاتصال مع النظام. إن المسألة ليست توضيحات ولكن عملية واضحة المعالم نظام يسعى بكل قواه إلى وأد إرادة الشعب واخراس الحزب.

? هل هناك تنسيق بينكم وبقية أحزاب المعارضة للقيام بأي تحركات احتجاجية أو قانونية؟

نحن نفعل ما هو أفضل في ظل ظروف معقدة. قوى نداء السودان على تواصل ونتبادل المعلومات ونتشاور حول المواقف ونأمل أن نتفق على فعاليات مشتركة. القوى السياسية الأخرى لم نعد في تحالف معها ولكننا نبذل مافى وسعنا لمصلحة شعبنا.

? هل من المتوقع أن يعيد الحزب النظر في الاتفاقات الاخيرة في إطار نداء السودان مع الحكومة مثل خارطة الطريق بعد التصعيد الأخير?

الحكومة هي من تحلل من خارطة الطريق هم يحبون التحلل. الحكومة رفضت رفضاً باتاً التوصل إلى اتفاق لوقف العدائيات. وأعلنت نهاية الحوار بالإحتفال بمخرجات الوثبة، ونحن في قوى نداء السودان أعلنا عبر آخر بيان سياسي أننا سنكون في حل من أى التزام بالخارطة، إذا رفضت الحكومة مسار الحل السياسي. عملياً الآن الحكومة وضعت نفسها في مواجهة الشعب، وهي في حاجة للحوار مع الشعب، ولكن يبدو أنها تركت تلك المهمة لأياديها الباطشة. إن موقفنا كحزب مؤتمر سوداني من المسار السياسي موقف يتم اتخاذه فى إطار مؤسسي داخل قوى نداء السودان وسنتخذ القرارات التى تحقق المصلحة العامة وفقاً للمعطيات الحالية.

? هنالك حديث عن مساعي لتوحيد قوى المعارضة بشكل جديد ما صحة ذالك؟

لم تتوقف المساعي حول توحيد قوى المعارضة منذ خروجنا من قوى الإجماع الوطني. ليس لدينا موقفاً سالباً من الدعوة في حد ذاتها إذ أن قناعتنا هي وحدة قوى المعارضة غير أننا لن نعود للسباحة في النهر نفسه. هناك أسباب موضوعية جعلت من قوى المعارضة منقسمة إلى تحالفين هما نداء السودان وتحالف قوى الإجماع وكنا في نداء السودان قد أعلنا عن ترحيبنا بعودة قوى الإجماع لنداء السودان إذا تم الإتفاق على الخط السياسي والمؤسسة. على هدى من ذلك الإعلان سنعمل على التوحد وإذا لم نتفق فإن سقف التنسيق فى المسائل المتفق حولها غير محدود عندنا.