بيان حول حادثة استشهاد المعلمة رقية صلاح

on .

حزب المؤتمر السوداني

حزب المؤتمر السوداني ولاية الخرطوم

بيان حول حادثة استشهاد المعلمة رقية صلاح

فُجعت مدينة أمدرمان ظهيرة أمس الإثنين في استشهاد المعلمة بمرحلة الأساس رقية صلاح بعد انهيار مرحاضٍ بلدي في إحدى مدارس الثورة الحارة 13، وذلك في واحدةٍ من أكبر تمظهرات الفشل الإنقاذي في توفير بيئةٍ دراسية صحيحة وفي حلقةٍ أخرى من قصص الفشل والتخريب الممنهج في ظل سنواتٍ امتدت سبعاً وعشرين عاماً أعمل فيها النظام بكل ما يملك من معاول الفساد والإستبداد مخرباً وهادماً لكل مكونات البيئة الوطنية والمنجزات التي أنجزتها الخدمة المدنية في السودان خلال العهود السابقة من تاريخ السودان الحديث.

إننا في حزب المؤتمر السوداني ولاية الخرطوم نتقدم بخالص عزاءنا ومواساتنا لأسرة الفقيدة ولكل أبنائها وبناتها من الطلاب وإلى زملائها وزميلاتها من المعلمين وإلى كل العاملين في الحقل التعليمي في البلاد، كما إننا لا ندعو إلى فتحٍ تحقيقٍ في هذه الحادثة ومسائلة قوات الشرطة والدفاع المدني في تأخرها في الاستجابة لنداءات الإستغاثة المتعددة فحسب، بل إننا ندعو لإبتدار حملةٍ كبرى تخرج بواقع العملية التعليمية من الهوة السحيقة التي أهوتها فيها سياسات النظام التي تلتفت لمصالحه الخاصة به فقط، بحيث يكون التعليم حقاً مكفولاً للجميع في ظل مجانيةٍ تامة لكافة المواطنين، وأن تعنى الدولة بالمعلم باعتباره الركيزةً الأهم بأن توفر له معاشاً يكفل كرامته وأن تعنى بتطويره وصقل مهاراته، وأن تعمل السلطات المعنية بالنظر في حال المدراس فترفع من وضعها من حيث الإجلاس وتوفير معينات التعليم وخلق بيئة معافاة لتلقي العلم، وأن يُنظر في المناهج التعليمية بحيث تكون مستوفاة لكل الشروط المطلوبة للخروج بأجيالٍ تمثل مستقبل هذه البلاد.

نحن في حزب المؤتمر السوداني ولاية الخرطوم نؤكد مجدداً ضرورة الدعوة إلى اصطفافٍ واسع لجميع المعلمين والمعلمات في مختلف لجانهم وتنظيماتهم المتعددة ليكونوا صفاً واحداً لإنقاذ العملية التعليمية والنهوض بها إلى واقعٍ أفضل، كما ندعو جميع مواطني الولاية باعتبارهم شركاءاً في الهم والحرص على مستقبل أبنائهم وتنشئتهم في بيئةٍ تعليمية معافاة ليكونوا ركناً أصيلاً في هذه المعركة، وأن يكون يقيننا أن الإنتظار وصب اللعنات لن يكون خلاصاً وسيجعل من المتفرجين شركاءاً في جرائم النظام بالصمت والحياد.

حزب المؤتمر السوداني – ولاية الخرطوم
14
فبراير 2017