القمح والنفط وفرية الدعم

 

حزب المؤتمر السوداني
القطاع الإقتصادي
نشرة أسبوعية
القمح والنفط وفرية الدعم
الاثنين 14 ديسمبر 2014

في كل الدول يتم نقل مدوالات البرلمانات على الهواء مباشرة لاشراك الشعب في الهم العام، وكنا نريد من وزير المالية ان ياتي بميزانية العام الماضي ويفندها لنا فقرة فقرة ، ولان ذلك لم يحدث ولن يحدث سنقوم بإصدار نشرتنا الاسبوعية هذه ونتمنى على المواطنين مدنا بصحيح وقيم المعلومات لاشراك قطاعات شعبنا في تطورات هذا الانزلاق المأساوي.

القمح مثل النفط تماما هناك تنافس عالمي بسبب زيادة الانتاج ، فقد بلغ الانتاج العالمي للقمح رقماً قياسيا جديدا بسبب نجاح الموسم الكندي، وبلغ مجمل الانتاج العلمي 735 مليون طن لذلك بداءت اسعار القمح في الهبوط بمعدل خمسة دولارات في الطن ليصل سعر الطن 195 دولار أمريكي تسليم موانيء الأرجنتين ، والغريب في الموضوع ان اسعار الذرة أعلى من اسعار القمح بالرغم الانخفاض الكبير من 350 دولار أمريكي للطن الى 250 دولار أمريكي تسليم موانيء ولاية كوينزلاند الاسترالية ، وينبطق هذا على كل المحاصيل بما فيها حبوب الصويا اذ بلغت ارقام الانتاج مستويات قياسية لم تحدث من قبل وفق بيانات وزارة الزراعة الامريكية.

أما أسعار النفط فقد وصلت أدنى مستوى لها منذ الازمة العالمية في 2008 اذ تدهور سعر خام غرب تكساس الي 35 دولار فقط للبرميل ومن المتوقع ان يوصل الهبوط لان منظمة أوبك الغت سقف الانتاج ويتوقع الخبراء نزول كارثي لاسعار النفط مطلع العام المقبل مع بداية إيران لانتاجها بعد رفع العقوبات.
وعلى الشعب ان يطالب بايلولة فروقات الاسعار العالمية فالضغوط ستزيد على الدول المنتجة وتخف على الدول المستهلكة .

و محليا كنا ننتظر من الوزير ان يحدثنا عن فشل البنك الزراعي في تمويل العملية الانتاجية ، بينما ينتج العالم ويفيض انتاجه وتمتليء مخازن الدول الاستراتيجية بالحبوب والنفط و نستجديء نحن لقمة العيش.
كنا ننتظر من الوزير ان يحدثنا لماذا تدهور انتاج النفط ونقصت صادرات الذهب وانخفضت جملة الصادرات الغير بترولية وماذا أعد لها، ولماذا ارتفع حجم الاستيراد بمبلغ نصف ملياردولار في مثل هذه الظروف، وكنا نتمنى ان يحدثنا عن الصرف العبثي في شراء برنامج لجهاز الامن وارسال أميين الى إيطاليا للتدريب عليه وكيف تمت المصادقه على شراءه وكيف رسى العطاء على الشركة التي قامت بفضحهم.
كنا نتوقع ان نسمع منه وان يعترف لحملة شهادات شهامة بان لارصيد لها ، وماذا يدفع بنك السودان لخدمة الديون الداخلية والخارجية، ولماذا كل هذه الشركات ، الاتكفينا شركة اتصال وطنية واحدة لتبقى أموالنا في بلادنا ولماذا تحولون ماقيمته 100 مليون جنيه يوميا الى عملة صعبة لشركات الاتصالات وكيف يتم إخراج تلك العملة الصعبة التي تشترى من السوق الأسود.

وسؤالنا الأخير لهذا الاسبوع لسعادة السيد الوزير من هو المسوؤل عن طباعة العملة وهل لديك عليه سلطة.
والى الاسبوع القادم