التحليل الاقتصادي (6)

on .


حزب المؤتمر السوداني
التحليل الاقتصادي (6)

?بلغت معدلات التضخم في السودان معدلات مخيفة حيث تراوحت الزيادات في الاسعار بين 20-30% في الشهر الماضي، فحسب اخر إحصاء أجرته مؤسسات الامم المتحدة لمعدلات الفقر للعام 2009م أظهر بأن (46.5%) من السودانيين يعيشون تحت خط الفقر وهذه نسبة مذهلة، على الرغم من أن الحكومة تحاول أن تتجمل بقولها إن نسب الفقر متفاوتة في السودان حيث تبلغ في الخرطوم (26%) وهي أدنى ولاية في الفقر، وفي الشمالية (33%) وفي نهر النيل (36%)، لكنها تصل إلى أعلى مستوى لمن هم تحت حد الفقر في ولاية شمال دارفور لـ(69.5%) أي بين كل (10) مواطنين تجد أن (7) منهم تحت حد الفقر.

?والآن يواصل الاقتصاد السوداني إنهياره بوتيرةٍ متسارعة كذلك يواصل الجنيه السوداني في تقهقره أمام العملات الأجنبية لعدد من الاسباب يمكن إجمالها في التالي:-
أ‌- إدارة الدولة للإقتصاد
• زيادة عرض النقود من 70 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2014 إلى100 مليار جنيه في أكتوبر 2015
?زيادة القاعدة النقدية من 40 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2014 الي 55 مليار جنيه في أكتوبر 2015 وذلك بسبب نشاط بنك السودان المركزي المتزايد في التمويل و تمثلت المصادر اﻷساسية للتوسع النقدي بواسطة بنك السودان المركزي في اﻹستدانة المؤقتة، ضمانات بالعملة المحلية ، ضمانات بالنقد الاجنبي، فروقات خسائر الذهب ، إستدانة طويلة اﻷجل، الاوراق المالية ، تمويل بنوك و التمويل الأصغر.
?وجود اعداد كبيرة من الأجانب يعملون بالبلاد بدون حصر أو ضوابط وقيامهم بتحويل مبالغ ضخمة بصورة منتظمة الى خارج البلاد.
?عدم انتباه الدولة للظواهر المناخية التى أثرت على الموسم الزراعي المطري ولم تضع في حسبانها التوقعات السالبة لنتائج الموسم وقد تؤثر ظاهرة النينو على الانتاج في مناطق في شرق السودان.

?تدني مستوى الخدمات الطبية بالداخل مما شكل طلبا متزايداً على العملات الاجنبية من السوق الموازي.
?تدني الصادرات وتدني قيمتها في الأسواق العالمية.
?عدم ضبط حركة السلع والبضائع والتجارة عبر المعابر الحدودية خاصةً مع دولة مصر فقد تم تهريب عدد من السلع اﻹستراتيجية مثل الذهب والسمسم والثروة الحيوانية وفي المقابل إستيراد السلع الغير ضرورية..

ب‌- عوامل إقليمية وخارجية:-

?وساعدت العوامل الخارجية ايضا في التلاعب بحجم السيولة في الاسواق و تصاعد سعر العملات الأجنبية وهنا نشير الى:-
?شراء الجنية المصري بالجنية السودان وبعد ذلك شراء دولار أمريكي وتحويله الي السودان مما أدى الى توتر بين السودان ومصر.
?تدهور سعر صرف جنية جنوب السودان مقابل الدولار الامريكي الى 25 جنيه وفتح الحدود بين الدولتين مؤخراً
?تدهور أسعار صرف العملات لبعض دول الجوار مثل يوغندا وكينيا مما إنعكس كزيادة علي حجم اﻹستيراد من تلك الدول وعلي سعر الصرف بالداخل نظراً لأنها تمثل دول شريكة تجارياً للسودان.
?اكبر الاخطار على العملة الوطنية جاء من دولة ارتريا حيث قامت السلطات بتغيير العملة مع صرف مبالغ محدودة من النسخة الجديدة مما دفع التجار لشراء الجنية السوداني من مدينة كسلا حيث تجاوز سعر الدولار الامريكي ال ١٦جنية سوداني في أسواق كسلا قبل أسبوعين.
ولقد تكبد تجار العملة في تلك المدينة خسائر بالغة لعدم تمكنهم من استبدال العملة الارترية القديمة.

ت‌- الحروب والاضطرابات الداخلية والإقليمية:-
?اشتعال المعارك في مناطق متعددة في مناطق السودان وابتعاد السكان عن الانتاج واشتغال الدولة بالحروب الداخلية والاقليمية وتوجسه مما دفعه بتخصيص جزء كبير من الموازنه للصرف على الميلشيات و قوات أمن النظام.

?لايبدو ان هنالك حل في الأفق بدون توقف الحرب وتحقيق السلام وتوقف النظام عن خوض حروب خارجية بدون تفويض من الشعب السوداني مقابل دعم يذهب الي مصنعي الأسلحة ولن يستفيد منه الشعب السوداني.