نُخّبْ ما بعد الإنقاذ بقلم خالد عثمان

نُخّبْ ما بعد الإنقاذ بقلم خالد عثمان

    مازال مفهوم النخبة مضطرباً في تناوله سودانيا ، إذ أرتبط بالفكر والثقافة أكثر...

قراءة تاريخية في دفتر الاقتصاد السوداني أ. سيف الدولة خليل ‎

قراءة تاريخية في دفتر الاقتصاد السوداني أ. سيف الدولة خليل ‎

         هذا سفرنفترعه كمحاولة جادة لمقاربة موضوع الاقتصاد السوداني...

يس محمد أبكر نوح الطالب حراً طليقاً

يس محمد أبكر نوح الطالب حراً طليقاً

    تصريح أفرجت سلطات سجن مدينة ودمدنى صباح اليوم عن / يس محمد أبكر نوح الطالب...

السودان ومنظمة التجارة ..المداواة بالتي كانت هي الداء بقلم : خالد عمر يوسف

السودان ومنظمة التجارة ..المداواة بالتي كانت هي الداء بقلم : خالد عمر يوسف

  حملت الأنباء في الأيام الماضية تجدد عزم النظام السوداني على المضي قدماً في سعيه المحموم...

مرافعة ضد

مرافعة ضد "ثمانية وعشرين عاماً" بقلم: عمر الدقير

    بحلول ليل الثلاثين من يونيو الحالي تكون ثمانية وعشرون عاماً حسوماً قد انسلخت من...

  • نُخّبْ ما بعد الإنقاذ بقلم خالد عثمان

    نُخّبْ ما بعد الإنقاذ بقلم خالد عثمان

    الإثنين، 01 كانون1/ديسمبر 2014 10:26
  • قراءة تاريخية في دفتر الاقتصاد السوداني أ. سيف الدولة خليل ‎

    قراءة تاريخية في دفتر الاقتصاد السوداني أ. سيف الدولة خليل ‎

    الخميس، 10 كانون1/ديسمبر 2015 07:35
  • يس محمد أبكر نوح الطالب حراً طليقاً

    يس محمد أبكر نوح الطالب حراً طليقاً

    الأحد، 25 حزيران/يونيو 2017 08:15
  • السودان ومنظمة التجارة ..المداواة بالتي كانت هي الداء بقلم : خالد عمر يوسف

    السودان ومنظمة التجارة ..المداواة بالتي كانت هي الداء بقلم : خالد عمر يوسف

    الخميس، 29 حزيران/يونيو 2017 09:05
  • مرافعة ضد

    مرافعة ضد "ثمانية وعشرين عاماً" بقلم: عمر الدقير

    الخميس، 29 حزيران/يونيو 2017 21:51

لا لسرقة حلم مشروع 3 " غرفة حمدي بدران للعناية المكثفة " بقلم :مازن الهادي

 


mazin


مفوضية العون الإنساني:


تصدر قرار معيب شكلآ و موضوعآ فهو قرار إستهداف ليس أكثر من ذلك كما حدث سابقآ لشارع الحوادث (الفاو)، فما يحدث في كسلا ما هو إلا إضعاف للعمل الطوعي والإنساني فما يفعله هؤلاء "الشباب " هو دعم ومساعدة لأطفال السودان الذين لا يملك ذويهم ثمن الدواء او فالنقل ثمن الحياة ، ففعلهم هذا يعتبر جرم بنظر الجهات المعنيه فما كان منها إلا ملاحقتهم في كل رصيف يجلسون فيه بمساعدة الأجهزة الأمنية.

ولنثبت ذلك يجب أن نعود إلي الأساس الذي إنبنى عليه قرار مفوضية العون الإنساني وهو قانون تنظيم العمل الطوعي والإنساني 2006م بل هو الأساس للمفوضية التي وردت إختصاصاتها في الماده " 18" من القانون وأهمها الفقره ( أ) رفع درجة الوعي وترسيخ المفهوم الصحيح للعمل الطوعي والإنساني بالتنسيق مع الجهات الاخري ، وجاءت الفقرة (د)من ذات الماده " ابتدار المشروعات وتحديد احتياجات العون الإنساني الهادفة لدرء أثارالكوارث الطبيعية بالتنسيق مع الجهات المختصة " داعمة ومؤكدة لسابقتها بأن عمل المفوضية أسمى و أكبر من أن تكون أداة لقمع المنظمات التي تنطوي تحت مظلتها وذلك بمساعدة جهات ذات طابع حزبي أو مصلحي مخالفه بذات نفسها مبادئ العمل الإنساني الفقرة ( أ ) عدم التمييز على اساس العنصر ,او النوع , او العرق , او الانتماء السياسي او المعتقدات الدينية .

فما يحدث ليس له تبرير قانوني أو إداري خلاف ذلك فما تقوم به منظمة شارع الحوادث مدعوم بنصوص القانون فلم تخالفه بل منسجمه تمامآ مع مفهوم العمل الطوعي والإنساني الوارد في المادة (4) تفسير" يقصد به اى نشاط طوعى إنسانى غير ربحى تقومبه أى منظمة طوعية او خيرية وطنية او اجنبية مسجلة فى السودان بهدف تقديم المساعدات الانسانية او الاغاثة او الخدمات العامةاو خدمات حقوق الانسان او حماية البيئة او تحسين المستوياتالاقتصادية والاجتماعية للمستفيدين وتقوم بتقديم عمل طوعىإنسانى فى المجالات المذكورة"

تنص الماده "23" من القانون :
(يعتبر مرتكبا لمخالفة كل شخص او مجموعة من الأشخاص تمارس نشاطالمنظمة طوعية دون تسجيل وفقا لإحكام هذا القانون ) إن قرار المفوضية جاء مستند على نص المادة (23) فمفهوم المخالفة فيها واضح جدآ وهو عمل منظمه طوعية دون تسجيل وهو ما خصص له المشرع الفصل الثاني من القانون الماده "8"بفقراتيها وأن تستوفي المنظمة أو الجمعية الشروط الوارده في الماده "9" من ذات الفصل ،فبذلك تخرج منظمة شارع الحوادث كسلا من مفهوم المخالفه الواردة في الماده (23) لأنها مستوفيه الشروط الواردة في الماده (9) وحاصلة على شهادة التسجيل بموجب الماده (10) وهي أن تمنح المنظمه أو الجمعيه شهادة التسجيل بمجرد إستيفائها للشروط الوارده في الماده (9).

لم نعلم بالمخالفه التي إرتكبتها منطمة شارع الحوادث كسلا حتى يصدر قرار بتجميد نشاطها ، إلا اذا إفترضنا أن الحلم بتقديم مشروع خيري مخالف للقانون أو لمبادئ العمل الإنساني ، فغرفة العناية المكثفه لفقيد الشارع (حمدي بدران) تعتبر الحلم الثالث ، وقد شارف على الإنتهاء بإكتمال "80%"من العمل فما تبقى قد تم جمع المبلغ له لإكمال "20%"من المشروع ، ولكن هيهات في هذه البلاد الغريبه حتى الحلم و فعل الخير ممنوع.

واجهت إدارة المشروع في كسلا إدارة المستشفى بمساعدة الأجهزة الامنيه ، حتى يتم تسليم المشروع لإدارة المستشفى بحجة أنهم تأخروا في التسليم ، عندما لم تستسلم إدارة الشارع بكسلا لإدارة المستشفي وتسليمها حلم ظلوا يحلمون به وسعوا لتحقيقة بكل عزيمه لمساعده الأطفال ووفاءآ لروح الفقيد " حمدي بدران" ، فوجؤا بتجميد نشاط المنظمة بكسلا دون تبرير أو سند قانوني ، و الناظر للقرار يجد أنه إتبع هذه السياسه حتى يكون المشروع بلا إدارة وبهذا يمكن لإدارة المستشفى تسلمه دون عناء، فقرار التجميد المستند علي نص الماده (24) من القانون وهي تمثل الإفتراض الثاني الذي إنبنى عليه قرار المفوضيه بعد المادة "23" التي تنص في الفقرة (2) :

في حالة ارتكاب منظمة لمخالفة اخري يجوز للمسجل بموافقة المفوض أن يوقع عليها أي من الجزاءات الأتية:
( أ ) لفت النظر .

( ب ) الإنذار

.
( ج ) تجميد نشاط المنظمة لمدة لا تجاوز ستة شهور.


فالقرار جاء معيبآ ومخالف للقانون ، فهو لم يحدد المخالفة التي إرتكبتها منظمة شارع الحوادث كسلا ، فعدم التسليم في الوقت المحدد المزعوم من قبل إدارة مستشفى كسلا هل يعتبر مخالفآ لنص أعلاه فهي منظمة خيريه وليست شركة هندسية حتى تحاسب و يجمد نشاطها كشرط جزائي ، هي غير مرتبطة مع الإدارة بمدة محدده ، وليس هنالك إتفاق مكتوب ينص على التسليم في فترة محدده ، حتى تعتبر المنظمة فشلت في التسليم فيه ، فمن المعلوم لنا جميعآ أن المنظمات جميعها وليست منظمة شارع الحوادث فقط ، يقوم تمويلها على التبرعات و إشتراكات أعضائها إن كانوا ميسوري الحال ، فكيف تلزم بأن تسلم مشروع وهي لا تمتلك تمويله ، بل توجه كل إمكانيتها لبناء هذا المشروع بواسطة التبرعات ، فبدل من أن يتم دعمها من قبل "الحكومه" ، يتم مصادرة ما شارف على الإنتهاء بنسبة "80%" بحجة التأخر في التسليم فما بنفس الادارة أعظم بكثير مما ظهر لنا فبباطن مراكز القرار حقدآ عجيب إتجاه الفائدة التي تعود إلى هؤلاء الأطفال اذا إكتمل هذا المشروع.

وأضيف أيضا أن القرار بتجميد عمل المنظمة وفقآ لبند (ج) من الفقرة (2)من ذات الماده مخالف لنص القانون الذي جاء صريحآ بأن يكون التجميد محدد بمدة لا تتجاوز الستة شهور ، فلم يحدد السيد المفوض " بالتكليف" مدة تجميد عمل المنظمة مخالفآ بقراره صحيح القانون ، وبهذا يكون قراره غير صائب وإنبنى على توجيه أعمى ضميره ضاربآ بأخلاقة وموقع وظيفته الإنسانيه عرض الحائط ، فإتباع القانون واجب على عموم الأمة أما مسئوليها فلا ، فهم أحق بمخالفته وأعتقد أنهم لا يخفقون عندما يتعلق الأمر بالوقوف ضد الإنسانية وكرامة الإنسان.

إن شرعنة قرار كهذا بنص القانون كان لابد من تعريته وفضح تواطؤ المفوضيه مع مستشفى كسلا، لذلك حاولت أن أوضح نصوص قانون العمل الطوعي والإنساني 2006 التي إنبنى عليها قرار تجميد شارع الحوادث كسلا ، ومحاولة تغطية القرار بنصوص بائسة ، وأشفق حقآ علي هذه البلاد ، التي كلما إبتسمت حط على شفتيها الذباب.

حتى تكون جزءاً من العائلة الإنسانية يجب أن تمتلك (قلبآ ، و عقلآ) يعملان بتناغم وتمازج عميق .
وهذا ما تفتقر له جميع مؤسسات الدوله

حلم " مشروع 3 " غرفة حمدي بدران للعناية المكثفة

كسلا
------------------------
مازن الهادي - المحامي


الخرطوم
21/يونيو